هواية النحت على الخشب مع محمد سعد

 

 

 

قبل أن أكون نحّاتًا كنت أمارس النجارة فارتبط اسمي بها، طلب مني شخص أن أعلمه النحت فتعلمت لكي أعلمه، لم يستمرّ هو وأكملت أنا التعلم.

أحببت فكرة تحويل ما في رأسي من خيال إلى واقع وفكرة تقدير الخشب حتى لو كان قطَعًا صغيرة وكذلك التفاصيل التي أستخدم فيها حواسي بأقصى قدراتها

أحببت الخشب قبل دراستي للتصميم المعماري وأثناءها وبعدها وكنت أتنقل بين الفنون حتى استقريت تدريجيا في التعامل مع هذه الخامة المذهلة

 

 

 

كانت هذه إجابة مقدم التجربة محمد سعد بعد أن طلبت منه أن يعرفني عن نفسه وعن هواية النحت التي لطالما أسرني سِحرُها

إن النحت مِن الهوايات الساحرة التي تتطلب وقتًا وصبرًا، وفي النهاية تمنحك شعوراً رائعاً بالنتائج المذهلة بين يديك!

 

 

لم يتعلم محمد هواية النحت من معلم!

 

بل تعلمها بمفرده من المجلات والكتب ومقاطع الفيديو، صرف الكثير من وقته ليتعلمها وتعلمها بتأني. حيث انه أحب أن يفهمها جيدًا ويلاحظ مهاراته وأدواته التي كان يستخدمها

حتى في التفاصيل الصغيرة كطبيعة الخشب الذي كان يستخدمه للنحت وهذه التفاصيل لا يهتم بها إلا نحات محترف

كان محمد يمارسها مُنذ ١٤ سنة تقريبا وحتى الآن 

 

في البدايات

 

واجه “محمد سعد” صعوبة في إيجاد قطع خشب مناسبة للاستخدام في النحت بسبب قلة معرفته بأنواع الخشب ووظائف و مميزات كل نوع

بالإضافة إلى صعوبة العثور على قطع خشبية بحجم مناسب فكل ما كان يستطيع العثور عليه هي قطع كبيرة مخصصة لأعمال البناء والأثاث

فقد عانى كثيرًا من صعوبة العثور على الأدوات المناسبة فكان في معظم الأوقات يقوم بطلبها عبر الإنترنت.

تدريجيًا أصبح العثور على الأدوات أسهل مع كثرة البحث وتطور التواصل بين الحرفيين في المملكة

يصف محمد علاقته مع هواية النحت بالاحتراف وذلك نظراً لكثرة الممارسة

لكن بالنسبة له فهي تظل في المركز الثاني بعد النجارة، والتي يقوم بممارستها بشكل مستمر ويتعلم جديدها دائمًا

وقد كان أكثر ما يُحب بهذه الهواية هو أن النتائج دائمًا مختلفة عن تخيله ومتأثرة ببعض التلقائية في التنفيذ

لم يشعر أبدًا بالملل ولم يفكر بالتخلي عنها على الرغم مِن مواجهته للعديد مِن التحديات في البداية

مع تقدم محمد وتطوره في النحت بالخشب يقول أنها ليست هواية سهلة لكن إمكانية التطور فيها كبيرة لمن يرغب بذلك

فدائمًا هناك شيء جديد لتعلمه! 

 

فالتعامل مع الخشب يرتبط بعلوم كثيرة منها التصميم وعلم النبات والأحياء والكيمياء، كما وأنها حرفة قديمة مليئة بتقنيات كثيرة مختلفة.

ويقدم محمد نصيحة لمن يرغب بتعلم هواية النحت قائلاً:

هذه الهواية لا يكفيها ذكاء وانتباه فقط بل لابُد من ممارستها بشكل مستمر،

وبقدر كون الممارسة والصبر أمور بديهية لمن يرغب بتعلم هواية جديدة

فهي تميل لكونها سرًا لا يدركه ويقوم به إلا مَن لاحظ نتائجه وإلى أين مِن الممكن أن يصل الإنسان به

 

 

Roaaهواية النحت على الخشب مع محمد سعد